مدونة قميص يوسف تجدونها في هذا الرابط
الاسم: أ. يوسف خليفة
البلد: السـعودية
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | مايو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | 31 | |||||

أقوال أنصار التعدد . . .
لست معنياً بالمواقف المسبقة التي يستحضرها أحدنا عن أصل الموضوع والرواسب التي يحملها مِن تجاربه الشخصية؛ بل معني بأن أضع القارئ الكريم أمام تـنظيرات مناصري التعدد كما يحبون أن يقدموا للموضوع بأنفسهم ؛ وكل الحق للقارئ الكريم أن يستحسن قولاً أو يرفضه .
أرجو أن نكون جميعاً عند مستوى التلاقح الثقافي والمعرفي الذي يستنهضنا للاستفادة من تواصلنا في مناقشة شؤوننا جميعها بمستوى رفيع من المصداقية والمسؤولية . لذا أهيب بزملائي ( المؤيدين لأصل الموضوع أو المخالفين له ) بأن يثقوا بأنفسهم حين يستحضرون حقيقة أن لا إكراه في أي طرح ؛ بل هو منتدى ثقافي وليس شيئاً آخر ! ولا حاجة لأن ينزعج أي طرف من هذا الطرح أو ذلك ما دام لم يتحول إلى بندقية ورشاش ؛ بل بقي حبيساً للسطور على هيئة حروف فقط .
إنها دعوة صادقة مني للجميع بأن يجلسوا لأقوال أنصار التعدد الواحدة تلو الأخرى ؛ وليسجلوا انطباعاتهم الذاتية عن كل قول بكل مسؤولية . طبعاً . . . إن كان التعدد كفراً عند البعض والعياذ بالله ؛ فلست بكافر ! فقد سمعت أن ناقل الكفر حين يكتفي بنقله لا يُحكم بكفره . أما إذا كان تشريعاً يستحق التفكير فيه كحل إيجابي للبعض ؛ فلست لأخجل من طرح هذا الحل كما يُنظر له أنصاره .
ملحوظة : لا أقصد بالموضوع استعراض أقوال العلماء والفقهاء فقط؛ بل أقصد أقوال عامة الناس الذين نسمع تمتمتهم بين الفينة والأخرى ؛ وهو ما يُـكـسب الموضوع نكهته الخاصة حين نستعرض أقوال العامة وهي ممزوجة بانفعالاتهم وخلفياتهم عن التعدد وتجاربهم المختلفة .
الجميع يلمس بأن أحاديث التعدد لا تخلو من جدية وهرج ومرج ونكتة وصدام وتشويق وإثارة وألم . . . .
القول الأول ( 1 ) :
إن أحد أسباب نزوع بعض الرجال للتعدد سببه أنهم تزوجوا الزوجة الأولى في ظل ظروف معينة وزمان معين؛ وقد كان للآخرين نصيب الأسد في تحديد زوجاتهم . وذلك نتيجة عدم استقلالية الشاب سواء المادية أو حتى الشخصية عن أهله . هذا فضلاً عن عدم نضوج شخصية الرجل في تلك الفترة ، ووجود عدد من العوامل التي تؤدي إلى اتخاذ قرار ربما يكون غير حكيم 100% . فالصراحة أننا نعيش في مجتمع يعشعش فيه الكبت والحرمان الجنسي! لذلك قد يندفع الشاب الغير مستقل عن أهله مادياً وشخصياً إلى القبول بما يُعرض عليه حينها من أسماء دون تدقيق طويل فيها . فالحاجة الجنسية الملحة والحاجة لتلبيتها لها أثر بارز في اتخاذ الشباب العديد من القرارات الغير ناضجة ( فلا رأي لمُحصر ) كما نقول مازحين .
يضيف أنصار التعدد : أن الرجل يتزوج الأولى تنفيذاً لرغبات الآخرين ( أو لنقل تحت تأثير قناعاتهم ورؤاهم ) .أما الزوجة الثانية ؛ إنما يكون اختيارها ذاتياً من الشخص نفسه ودون تأثير خارجي من أحد !! فقد عاش الحياة ووزن حاجاته وحددها !! ثم نجده وقد رغب في شريكة حياة توفرها له . ويشجعه في ذلك نجاحه الحالي من تكوين نفسه وتحقيق استقلال ذاتي اقتصادي وشخصي عن أهله !! فضلاً عن توسع مداركه وفهمه للحياة وزيادة اطلاعه وتوفر خيارات أخرى مغرية صراحة من نساء مجتمعاتنا .
* مغرية ( لا أقصد الإغراء الجنسي هنا ؛ بل الإغراء الذاتي وطبيعة شخصية بعض النساء اللائي قد يميل لهن الرجل ويرغب في الزواج بهن لتوفر بعض المميزات فيهن )
القول الثاني ( 2 ) :
الأكيد أن : كل حالة زواج متعدد = فتاة وافقت عليه ! هذه المعادلة تثبت أن التعدد ليس قراراً ذكورياً فقط ، بل هو قرار أنثوي أيضاً ! فلو قاطعت جميع النساء في مجتمعاتنا التعدد ، فإن تلك المقاطعة كافية للقضاء عليه كسلوك اجتماعي في هذه المنطقة أو تلك ( أو لنقل تحد منه بشكل ملحوظ جداً ). والدليل على ذلك ،،، أن التجاوب مع التعدد يختلف من منطقة لأخرى بين نسائها ، وهو ما ينعكس على قوة أو ضعف وجود التعدد في هذه المنطقة أو تلك ! ( كلكم تعرفون أمثلة لتلك المناطق سواء المتجاوبة مع التعدد أو المتحفظة جداً إلى درجة تحريمه عرفاً بينهم ) .
نقول : إن التعدد يحتاج لإتمامه إيجاباً وقبولاً من الجنسين ، وليس من أحدهما فقط كما يحاول البعض إلصاق هكذا سلوك بالذكور فقط .
القول الثالث ( 3 ) :
يطرب أنصار التعدد لحقيقة وجود إجماع بين علماء الأمة على اختلاف مذاهبها حول جوازه ؛ فلم تكن هذه الجزئية أبداً نقطة خلاف بينهم ؛ فضلاً عن تواتر العمل به على مر العصور وتفعيله في واقع العامة والخاصة . ولا يوجد شذوذ من شخصية معتبرة ترفضه في ذاته من علماء الأمة . لذا من يثبته ويدعو له ويفعله إنما أصاب بفعله ذلك تشريعاً إسلامياً قطعياً .
القول الرابع ( 4 ) :
يقول أنصار التعدد :إن مسألة العدل ليست شرطاً لصحة العقد في ذاته ؛ فمتى ما توفرت أركان الزواج المعروفة من إيجاب وقبول بين رجل وامرأة ؛ فثمَّ زواج صحيح شرعاً ؛ ويترتب عليه الحقوق والالتزامات المعروفة بين الزوجين . ومسألة تقصير أي طرف في الوفاء بحقوق الآخرين أو تقصيره في القيام بالتزاماته تجاههم إنما يعرضه لاستحقاق الإثم والعقوبة . .
إذن . . مسألة العدل أقرب لأن تكون تنظيمية ؛ وليست ركناً لصحة العقد إذا ما تم بين رجل وامرأة . ومثال ذلك ؛؛؛ لو علمنا بأن أحدهم إنما يريد الزواج بفتاة طمعاً في مالها ؛ فإن العقد صحيح إذا ما توافرت فيه شروط العقد . أما مسألة طمعه في مالها من عدمه ؛ فذلك شأن مستقل عن العقد ذاته ! فإذا ما سرق مالها لاحقاً استحق الإثم والعقوبة سواء الدنيوية أو الأخروية ! أما استمتاعه بها مثلاً وغير ذلك من أشكال التواصل بين الزوجين الذي أباحه الشرع فإنما يتم تحت مظلة شرعية .
وهنا نقطة مهمة أرجو الالتفات لها : إن الإشارة لضرورة العدل لازمة لأي تعدد ! بمعنى . . أن أحدنا لو أراد التعدد في الأبناء ؛ فمن الطبيعي أن يذكِّره أحدنا بضرورة العدل بينهم ، ولو أراد أحدنا التعدد في الموظفين لديه ؛ فمن الطبيعي أن يذكره أحدنا بضرورة العدل بينهم ، ولو أراد أحدنا التعدد في احتضان الآراء والأحزاب المختلفة ؛ فمن الطبيعي أن يذكره أحدنا بضرورة العدل بينهم ، ولو أراد . . . . . .. . . . . . . إلخ .
ملخص القول :
إن اشتراط العدل في التعدد ليس شرطاً في صحة العقد في ذاته ؛ بل مسألة العدل أقرب لأن تكون تنظيمية وطبيعية لنجاح أي عملية إدارية لاحقاً ، وأن التذكير بضرورة العدل لازمة لأي تعدد ( وليس مقتصراً على التعدد في الزوجات ).
القول الخامس ( 5 ) :
أما بخصوص وجود نماذج للاستخدام السيئ لهذا التشريع بين الناس ، فيقول أنصار التعدد في ردهم :
هل وجود تطبيقات سيئة لأي تشريع مدعاة لاستقباحه ومقاطعته بجرة قلم ؟! ماذا نفعل إذن مع وجود تطبيقات سيئة للزواج نفسه ( حتى من واحدة ) مع وجود حالات متواترة كلها مأساوية ( زيارة للمحاكم الجعفرية تكفي لمعرفة بعض نتائج الزواج من واحدة ) ؟! فهل مع ذلك نقاطع الزواج من واحدة أيضاً .
وأما بخصوص اشتمال الزواج لمتطلبات كثيرة كتربية الأطفال والعناية بهم ؛ وهو ما يفشل فيه المتعدد بحسب رأي معارضيه عادة ! يقول أنصار التعدد في إجابتهم :
ماذا عن الشباب الفاشل والفاسد في واقعنا ؟ أليس معظم آبائهم من الرجال غير المعددين ؟ وهو ما يجعلنا نستحضر ضرورة اختيار الزوج الصالح المؤهل - صاحب الشخصية القيادية - لبناتنا بقطع النظر عن كونه متزوجاً سابقاً أو أعزباً . إي والله . . ” بعضهم يبي يزوج بنته أي واحد ، وبعدين يندب حظه وحظ بنته ” !
إن قيل : بعضهم يُظهر الحسن ؛ ويُبطن القبح أثناء خطبته للزوجة الثانية ! الرد : وهل هذا مقتصر على المتقدم للثانية ؛ وماذا عن الأعزب ؟! هل يأتي كل أعزب وكله حسن ظاهراً وباطناً دائماً ؟!
اشدعوه ( كلمة خليجية تفيد التعجب ) أو ” اشرايك تخلي كريمتك عندك في البيت ولا تزوجها من أحد “ إن رفض البعض للتعدد بحجة صعوبة تحقيق العدل بين الزوجات يسهل الرد عليه بملحوظة أنه غير ملزم لأحد أن يُقدم عليه أو يتجاوب معه ( وخاصة من الطرف النسائي ) . فلو كان لدى أحدنا شك ولو بنسبة 1 % من عدم قدرة الرجل المتقدم للتعدد على الوفاء بالعدل المطلوب منه ، فمن حقنا أن نرفض طلبه ونمنعه من الزواج بكريمتنا . ” انتهت السالفه ، ليش امعقدينها “! هل سيرغمنا هذا الرجل أو يُرغم كريمتنا على القبول به ؟!
بلى . . يوجد من الرجال من يمكن أن يقود أمة كاملة ؛ وفي المقابل هناك من لا يملك أن يقود نفسه ؛ فأينما توجهه لا يأتِ بخير ! والرجل الذي لا نجده مؤهلاً للزواج بكريمتنا يحق لنا رفض طلبه سواء كان متزوجاً سابقاً أو أعزباً !
مهمتنا فرز أولئك الرجال بحسب المعطيات المتوفرة أمامنا ، ولنا كامل الحرية في التجاوب مع طلب هذا الرجل أو رفضه .
القول السادس ( 6 ) :
يطرب أنصار التعدد من الرجال للقصص المتواترة عن طلب بعض الفتيات من أحدهم الزواج بها كزوجة ثانية ! ويأخذهم الزهو والخيلاء بتلك القصص التي يتناقلونها فيما بينهم لإثبات أن الجنس الآخر يطلب هذا النوع من الزواج أحياناً وبحماس ملفت يبعث على الدهشة .
كم وكم وكم فتاة شابة في مقتبل العمر نجدها وقد ألحت على رجل متزوج أن يتقدم لها رسمياً إلى درجة تسوّل ذلك أحياناً ! ثم دخلت في نزاع مع أهلها لرفضهم تزويجها منه . فالأهل عادة إذا ما تقدم العمر بابنتهم يتقبلون فكرة تزويجها من متزوج ؛ ولكنهم يتحفظون على تزويج ابنتهم من متزوج إذا ما كانت لا تزال في مقتبل العمر وتملك بعض المميزات المساعدة كالجمال والعلم والعمل . ورغم ذلك نجد فتيات لا ينقصهن شيء ( شباب - علم - جمال - رسالية . . . ) نسمع بهن وقد اندفعن إلى إقناع أهلهن بضرورة موافقتهم على زواجهن من أحدهم رغم كونه متزوجاً !
هذه القصص المتواترة تذهب بأنصار التعدد إلى الزهو والخيلاء بأن التعدد ليس مطلباً ذكورياً فحسب ؛ أو حاجة نسائية خاصة لمواجهة شبح العنوسة ! بل هو حل شرعي لحالات كثيرة من الانسجام الذي يمكن أن يحصل نتيجة ا
بسم الله الرحمن الرحيم
يحار المرء أحياناً في حسم قرار إقدامه على أمر أو الإحجام عنه ، والسبب في ذلك يعود لوجود بعض المنقصات التي تـقـفز لمخيلته أثـناء دراسته لأبعاد ذلك القرار .
ولأن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه ، فإن قراراته وسلوكياته تبقى رهينة البيئة المحيطة التي يُراد للقرار أن يأخذ أثره فيها . فكلما فكر أحدنا بقرار معين ؛ انشغل بتـفحص وجوه الآخرين ؛ ليرصد انطباعاتهم المتوقعة ، والتي يغلب عليها الاختلاف إلى درجة التباين الشديد أحياناً ، وهو ما يزيد من صعوبة حسم اتخاذنا لذلك القرار.
أحدهم ذات المرة نقل لي موقفاً من نسج خياله ، ولكنه أراد أخذ بصري وبصيرتي إلى الشاهد منه.
يقول :
لو أن أحد المؤمنين في يوم العيد ؛ أعد حزمة من المال من فـئة ( 10 ريالات )! وكلما خرج طفل من المسجد بعد صلاة العيد صافحه بحرارة وأهداه واحدة من تلك العشرات التي يحملها معه ، فأصبح مع الوقت كعبة للأطفال بشكل ملحوظ من فرط ما أحدثه سلوكه من فرحة بينهم وجذباً لأنظارهم .
ما هي انطباعات الأشخاص الآخرين الذين عايشوا وقائع الحدث ؟
هل تـتـفـق ؟
ربما بعضهم سيقول : ما أعظمه من محسن ، جزاه الله خيراً ! فقد شارك الأطفال فرحتهم بأفضل ما يكون لهم ؛ فقد أحيا شعيرة العيد على طريقته ، فبورك ماله وبوركت نيته .
وربما يقول بعضهم : ( اشدعوه . . ) كل هذا ريــاء ! ( صج مرائي غبي وحركته مكشوفة )
وربما يقول بعضهم : الرجل سفيه بامتياز ، وإلا كيف يوزع أمواله بعشوائية على كل الأطفال هكذا ؟ ( فقد وضع نفسه موضع السخرية بحسب تقديرهم ، وصاروا يرصدون خداع بعض الأطفال له ومعاودتهم للمرور به للحصول على مبالغ جديدة بدون أن يشعر بذلك ما دام منشغلاً بمصافحة كل طفل بحرارة وتسليمه المبلغ ، وربما اقتربوا لمد أيديهم له بأسلوب ساخر مع عبارات التـندر والتـنكيت لإضحاك الناس عل
طُلب مني إعداد مقالة بعنوان : كيف تتمنى اللقاء بالإمام الحجة عليه السلام . وذلك تزامناً مع مسابقة تنظمها إحدى الحسينيات بمناسبة مولد الإمام المهدي عليه السلام ( شعبان 1426 هـ ) . والمسابقة محصورة في المقالة القصيرة وفي إطار هذا السؤال المذكور فقط :
وهذا نص المقالة التي أعددتها بالمناسبة :
ملحوظة :
مضمون القصة هدية مني لأحد الشخصيات الرسالية في قريتي ، وأحسبها بشارة له نظير ما يُقدمه من جهده ووقته وماله في سبيل إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام في قريتنا .
تم نشر المقال في أكثر من منتدى في حينها ، ومنها شبكة هجر الثقافية ومنتديات الطرف وغيرهما .
===================================
بسم الله الرحمن الرحيم
ما إن تمر عليه سيرة الإمام الحجة ( ع ) حتى يستسلم عليّ لخيالاته التي تأخذه إلى لحظة لقاءه بالإمام ، تلك اللحظة التي طالما انتظرها وافتعل الحوارات الحيَّة بينه وبين الإمام نفسه ؛ أو بينه وبين زملائه من أنصار الإمام في رواحهم وإيابهم ! بل يذهب بعيداً في تخيِّل تقليده بوسام الشجاعة من طرف الإمام في حفل عام ؛ ذلك الوسام الذي استحقه عن جدارة نظير بلاءه الحسن في حروب الإمام ضد المستكبرين . ولا تكتمل فصول المشهد عند فصل تكريمه العلني ؛ بل إن عليّاً وكأي جندي من جنود الإمام يعشق الشهادة بين يديه ؛ يواصل خيالاته ليفتعل مشهد شهادته بين يدي الإمام ، ويدفعه حماسه وإيمانه بالإمام وقضيته إلى اختيار طريقة مصرعه التي يغلب عليها منظر توزع جسده أشلاء ؛ وكلما عاود تخيّل أحداث استشهاده يعمد إلى افتعال طريقة أبشع لمصرعه في تعبير صادق وشفاف عن عشقه للإمام ومشروعه .
خيالات عليّ لا تلتفت لكونه معوقاً بشلل الأطفال الذي حرمه من نعمة المشي الصحيح أسوة بأقرانه . فخيالاته تقفز على هذه الحقيقة كما أحلامه .
جاءه صديقه ذات يوم ليطرح عليه سؤالاً يقول : كيف تتمنى اللقاء بالإمام الحجة عليه السلام ؟!
لأول مرة يستشعر عليّ مرارة سؤال طالما استعد له فعلاً في سريرته ؛ ولكنه تلعثم قولاً في علانيته أمام صديقه ؛ فماذا عساه يقول ؟! هل يحدثه عن حقيقة خيالاته التي لا يملك أبسط مقومات الوفاء بها ؟!
كان وقع السؤال صادماً له ؛ فقد تملكه شعور بالأسف لتلك اللحظة الت
كلنا يذكر مقولة الإمام الخميني قدس سره الشريف حين نقل له أحد الصحفيين التهديدات الغربية بفرض عقوبات إقتصادية على إيران الجمهورية الإسلامية إن لم تمتثل للسياسات والأجندة الغربية في المنطقة !
أجاب الإمام وكله ثقة بكلمة واحدة هي : سنصوم
إجابة الإمام كانت صفعة في حينها لكل المنظومة الغربية الرأسمالية التي تقوم على أن الإنسان مجرد رقم استهلاكي في حركة المال !
أعلن الإمام للعالم أننا ( نحن المسلمون الملتزمون ) في غنى عن بعض الطعام والشراب والإستهلاك البهيمي في إطار شعيرة تسمو بنا وترفع همتنا ! إنها شعيرة الصوم التي تربي النفس ولا تضر الجسد !
كان الإمام يهدد باستخدام ورقة الصوم في صراعه ضد الإستكبار العالمي ! فالصوم سلاح آخر في مواجهة إبتزاز المستبكرين !
أما حالنا الآن ! فقد سقطت تلك الورقة من أيدينا !
حيث أصبح شهر الصوم من أكثر الشهور استهلاكاً وشرهاً في شراء الأطعمة !
لم يعد بإمكاننا التلويح بهذه الورقة ! فقد أصبحت شعيرة الصوم خالية من مفاعيلها الطبيعية الإقتصاد
بسم الله الرحمن الرحيم
واحدة من أبرز ملامح المناسبات الشعبية أنها ملتقى لجميع أبناء المجتمع على اختلاف طبقاتهم ومشاربهم ، ولأنها كذلك فإن أي تغيير في الاحتفاء بها سينعكس أثره على الآخرين! وهنا تجدر الحاجة لاستحضار ملامح ذلك الأثر وقياس إيجابياته وسلبياته على المدى القصير والمتوسط والبعيد سواء على قيمة المناسبة عند الناس وضرورة الحفاظ على أصالتها عندهم أو على الناس أنفسهم وضمان تواصلهم معها من خلال صد المعوقات التي يمكن أن تحرمهم من التفاعل المطلوب معها .
( القرقيعان ) مناسبة شعبية بامتياز ، فقد نشأنا ونحن نحـتـفي بها وقد توزعنا الأدوار فيها ، فطفلنا يعرف دوره فيها ويُـقبل عليه باندفاع لافت، وكبيرنا أيضاً ! وهي في مجملها أدوار عفوية تخلو من التكلف! إذ يفتح الأهالي أبوابهم لاستقبال الأطفال الذين يُـنشدون أهازيج معروفة خاصة بالمناسبة ، ويكون من الأهالي إكرامهم بما أعدوه لهم من حلويات أو مأكولات خفيفة أو قروش معدنية أو غيرها .
نعم . . لأنها مناسبة شعبية وطقوسها متشابهة ؛ كان أن غابت عنها ملامح الطبقية ؛ فتكاليف الاحتفاء بها متقاربة! وهو ما اكسبها أصالة تـتوارثها الأجيال على اختلاف طبقاتهم ، واستحقت بامتياز أن تكون فرحة شعبية للأطفال جميعاً .
ولكن . . بـتـنا نرصد سلوكيات لبعض أف
مداخلات متفرقة نشرتها سابقاً في أحد المنتديات حول موقفي مما يُـزعم أنه ( اجتهاد معاوية )!
خروج معاوية عن طاعة الإمام علي اجتهاد يثاب عليه ، وإن تسبب ذلك في فتنة تزهق أرواح المسلمين .
أما خروج ( مالك بن نويرة ) عن طاعة أبي بكر ردة عن الإسلام ، ولا حاجة للبحث في مبرراته .
لماذا حين يقتل أحدنا طفلاً يُحكم شرعاً بالقصاص منه ويتوعده الله بقوله تعالى : {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (93) سورة النساء
أما حين يكون القاتل معاوية للكثير من الصحابة فله أجر اجتهاده
لا أعرف كيف يمكن تبرير الخروج على شخصية بحجم شخصية علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب ليس إسكافياً في هذه القرية أو تلك .
يا جماعة الخير هذا علي بن أبي طالب ، علم من أعلام الإسلام ، تعرفه بدر وأحد والأحزاب وخيبر وحنين . . . . . . إلخ . هذا علي وهل يحتاج بعد ذكر اسمه إضافة أي أداة تعريفية به لمعاوية أو غيره .
هل نفهم من هذا الكلام أن معاوية جلس إلى نفسه واجتهد في طلب الحكم الشرعي الواجب عليه اتخاذه في ذلك الظرف ، ثم توصل إلى نتيجة ملخصها : أن الحكم الشرعي الصحيح يكمن في الخروج إلى حرب علي بن أبي طالب وجماعة المسلمين ( وهو ولي الأمر الواجب الطاعة ) ، إذا كنا سنبرر لمعاوية خروجه على ولي الأمر الذي كان بحجم شخصية علي ( وليس مجرد فاسق من آل فلان ) فلماذا هذا التشنج ضد كل من يجتهد يريد أن يخرج على طاعة هؤلاء الحكام الفسقة الفجرة .
تخيلوا معاوية في حيرة من أمره ، وهو يبحث عن الحكم الشرعي الذي يلزمه القيام به ليحقق مرضاة الله سبحانه وتعالى، وتكون النتيجة بحسب اجتهاده أن يحارب علياً وجماعة المسلمين .
واضح أن الاجتهاد لعبة عند هؤلاء .
ما هذا الاجتهاد الذي يبيح للمرء الخروج على الحاكم الشرعي إن كان بحجم علي بن أبي طالب ويدخل في حرب ضد جماعة المسلمين وما يعنيه ذلك من استباحة للدماء المعصومة ؟
صدقوني إخواننا السنة يتخبطون :
كم أتمنى أن يجيب أحدهم على هذا السؤال :
إذا كان معاوية كما تصفون مؤمن وكله صلاح وولي من الأولياء وكاتب الوحي وله فضائل كثيرة كما تزعمون ،
لماذا إذن مع كل هذه الصفات التي تنسبونها له يقوم بتعيين ابنه لتسلم الحكم بعده ؟ بقطع النظر عن كون ابنه فاجراً أم لا ، يبقى السؤال :
ما الذي يجعل صحابي جليل ومخلص كما تزعمون يقدم ابنه للخلافة مع وجود من هو أفضل منه ؟
يفترض إذا كان معاوية ولياً صالحاً مهت
كان موضوعاً يناقش وضع اللقطاء الاجتماعي ! ثم حصل أن أوليته اهتماماً وفتحت موضوعاً جديداً لمتابعة العنوان من الجانب الفقهي في المدرسة الإسلامية الشيعية ، وقد نتج عن ذلك وقوفي على العديد من الشواهد ذات العلاقة التي وجدت حاجة لنشرها في مدونتي الخاصة ؛ وخاصة أنها نتيجة جهد ذاتي وتحري أخذ مني وقتاً وجهداً في حينها .
نشرت الموضوع سابقاً عام 2005م في أحد المنتديات .
بدأ الموضوع بتساؤل عن زياد بن أبيه ؛ وسرعان ما تطور البحث والاستقصاء . .
متابعة ممتعة أرجوها لكم . .
المعروف أن أمير المؤمنين ( ع ) عيّن زياد بن أبيه والياً له على ( البصرة - فارس - كرمان )
وقد أمر أمير المؤمنين ابن عباس أن يرسل زياداً إلى فارس وكرمان لخمد تمردهم !!
فهل يمكن لنا أن نفهم من ذلك جواز الصلاة خلف ابن الزنا باعتبار تعيين أمير المؤمنين لزياد في منصب قائد عسكري ومن ثم والي ؟!
والمعروف أن القائد العسكري في ذلك الزمان هو من يأم جيشه !!
أم أن تعيينه في ذلك المنصب جرى معه استثناء زياد من إمامة جماعته بمرسوم لاحق لمرسوم تعيينه ؟!
هل فكرتي واضحة ؟!
وإليكم المصادر :
1- الكامل في التاريخ الجزء 3 ص 191 وَ ص 192
الناشر : دار الكتاب العربي – بيروت – الطبعة الخامسة 1405هـ
2- تنقيح المقال في علم الرجال – عبدالله المامقاني – الجزء 1 ص 455 وَ ص 456
3- خلاصة الأقول ص 74 – الطبقة الثانية 1411 – دار الذخائر – قم
———–
وهذه هي المصادر بشيء من التفصيل :
ذكره العلامة الحلي في القسم الأول من كتابه فيمن اعتمد على روايته أو يترجح عنده قبول قوله .
قال ( زياد ) بن عبيد عامل علي عليه السلام على البصرة .
المصدر :
خلاصة الأقول ص 74 – الطبقة الثانية 1411 – دار الذخائر – قم
============
( ثم دخلت سنة تسع وثلاثون )
( ذكر ولاية زياد بن أبيه على بلاد فارس )
وفي هذه السنة ولي علي زياداً كرمان وفارس ، وسبب ذلك أنه لما قُـتل ابن الحضرمي واختلف الناس على طمع أهل فارس وكرمان في كسر الخراج ؛ فطمع أهل كل ناحية وأخرجوا عاملهم ، وأخرج أهل فارس سهل بن حنيف . فاستشار علي الناس ؛ فقال له جارية بن قدامة : ألا أدلك يا أمير المؤمنين على رجل صلب الرأي عالم بالسياسة كاف لما ولي ؛ قال : من هو ؟ قال زياد . فأمر علي ابن عباس أن يولي زياداً فسيّره إليها في جمع كثير ؛ فوطئ بهم أهل فارس وكانت قد اضطربت فلم يزل يبعث إلى رؤوسهم يعد من ينصره ويمنيه ويخوّف من امتنع عليه ؛ وضرب بعضهم ببعض ؛ فدل بعضهم على عورة بعض . وهربت طائفة وأقامت طائفة فقتل بعضهم بعضاً . وصفت له فارس ولم يلق منهم جمعاً ولا حرباً ، وفعل مثل ذلك بكرمان ثم رجع إلى فارس وسكن الناس واستقامت له ونزل اصطخر وحصّن قلعة تسمى قلعة زياد قريب اصطخر ثم تحصن فيها بعد ذلك منصور اليشكري فهي تسمى قلعة منصور ، وقيل : ابن عباس أشار بولايته وقد تقدم ذكره .
المصدر :
الكامل في التاريخ الجزء 3 ص 191 وَ ص 192
الناشر : دار الكتاب العربي – بيروت – الطبعة الخامسة 1405هـ
==============
زياد بن عبيد
قال عبدالله المامقاني في كتابه تنقيح المقال :
زياد بن عبيد عدّه الشيخ ( يقصد الشيخ الطوسي ) في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) مضيفاً إلى ما في العنوان قوله عامل علي ( ع ) على البصرة ؛ وقد عده في الخلاصة في القسم الأول حيث قال زياد بن عبيد عامل أمير المؤمنين ( ع ) على البصرة انتهى .
ومثله فعل ابن داود وقال الفاضل الحايدي بعد نقل عبارة الخلاصة معترضاً عليه لم يعرف هذا الفاسق وذكره في القسم الأول بل إنما أدرجه هو وابن داود وهما في القسم الأول باعتبار أنه كان مع أمير المؤمنين ( ع ) في جميع مواقفه وكذا مع الحسن ( ع ) إلى زمان الصلح ؛ وله كتاب إلى معاوية يشهد باعتداله يومئذ وفساده بعد ذلك لا يقدح فيما رواه في زمان اعتداله ؛ وإلا فكيف يخفى على آية الله تعالى مثالبه بعد إتباعه معاوية ؛ فإنه قتل أول ولايته من قبل معاوية جمعاً كثيراً من المسلمين ثم تتبع الشيعة بعد ذلك وقتلهم تحت كل حجر ومدر إلى غير ذلك من شنائع أفعاله وفضايع أعماله لعنه الله وعلى نغليه عبيدالله وعلى من استخلفهما وإن شئت شرح حاله فراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد .
المصدر : تنقيح المقال في علم الرجال – عبدالله المامقاني – الجزء 1 ص 455 وَ ص 456
———–
وهذه بعض المصادر التي تثبت أن زياد بن أبيه هو نفسه ( زياد بن عبيد ) من كتب متخصصة في علم الرجال ولمؤلفين متخصصين في ذلك .
المصدر الأول :
معجم رجال الحديث – السيد الخوئي – ص 309 - الطبعة الثالثة 1403هـ - دار الزهراء – بيروت .
وهذا النص :
إقتباس:
زياد بن عبيد من أصحاب علي ( ع ) عامله على البصرة ( رجال الشيخ )
أقول : ( أي الكلام للسيد الخوئي )
هذا هو زياد بن أبيه ؛ وأمه سمية المعروفة . وقصة إلحاقه بأبي سفيان مشهورة . ونغله عبيد الله قاتل الحسين (ع).
المصدر الثاني :
أعيان الشيعة – السيد محسن الأمين – المجلد السابع – ص 77 - دار التعارف للمطبوعات 1406 هـ .
وهذا النص :
إقتباس:
زياد بن عبيد عامل أمير المؤمنين على البصرة . والعجب من العلامة ( يقصد الحلي ) في الخلاصة وابن داود حين عدّاه في القسم الأول من كتابيهما ، وهو دعي بني أمية ولد على فراش عبيد . وعبيد عبد مملوك ؛ وقد استلحق معاوية زياداً بشهادة أبي مريم الخمَّار أن أبا سفيان زنا بأمه سميَّة وهي متزوجة بـ عبيد خلافاً لقول رسول الله ((ص) : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر )
——————–
المصدر الثالث :
أصحاب الإمام أمير المؤمنين والرواة عنه – عبدالهادي الحسيني – الجزء الأول – ص 228 – الطبعة الأولى 1412هـ - دار الكتاب الإسلامي – بيروت .
وهذا النص :
إقتباس:
زياد بن عبيد ( بن أبي سفيان )
عامله ( ع ) على البصرة . وقيل أن أمير المؤمنين ( ع ) بعد الجمل أراد الشخوص إلى الكوفة فاستخلف عبد الله بن عباس على البصرة وخطب فأمر أهلها بالسمع والطاعة له . وضمَّ إليه زياد بن عبيد كاتباً . وذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب علي ( ع ) .
———————
وأنا أتحدث مع اثنين من أقاربي حول الموضوع ؛ لفتا نظري إلى أنهما استمعا لمحاضرة للشيخ الدكتور الوائلي قدس سره الشريف يتناول فيها طهارة المولد ومدى اشتراطها في الصلاة بالنسبة لإمام الصلاة !! وأنه استعرض آراءً فقهية متباينة تثبت أنها مسألة خلافية بين علماء الأمة !! وأنه شخصياً ( أي الوائلي ) لا يرى في طهارة المولد شرطاً لذلك !!
علماً أني طلبت منهما تحديد تاريخ تلك المحاضرة للرجوع إليها !! ولكنهما وجدا صعوبة في تذكر تاريخها !! فقد استمعا لها منذ زمن !!
—————-
إقتباس:
يُشترط في إمام الجماعة مُضافاً إلى الإيمان والعقل وطهارة المولد أمور :
الأول : الرجولة . . . . إلخ .
المصدر :
السيد الخوئي -منهاج الصالحين - الجزء الأول – ص 218 - الطبعة الثامنة والعشرون - الناشر ( مدينة العلم ) - إيران - قم - 1410هـ
عبارة السيد الخوئي واضحة بأنه يشترط طهارة المولد في إمام الجماعة ؛؛؛
وإليك هذا النص للسيد الخوئي أيضاً :
إقتباس:
شرائط الإمامة
تعتبر في الإمامة أمور :
4- طهارة مولده ، فلا يجوز الائتمام بولد الزنا
——————-
المصدر
السيد الخوئي - المسائل المنتخبة ( العبادات ) - الصفحة 156 - الطبعة الرابعة والعشرون - 1408هـ 1988م - دار الزهراء للطباعة والنشر - بيروت لبنان
وأضيف على ذلك هذا النص من رسالة السيد الكلبيكاني قدس سره :
إقتباس:
القول في شرائط إمام الجماعة :
ويشترط فيه أمور : الإيمان ، وطهارة المولد ، والعقل ، والبلوغ . . . إلخ .
———————-
المصدر : السيد محمد رضا الكلبيكاني - وسيلة النجاة - صفحة 256 - الطبعة الثالثة - 1413هـ 1992م
————-
حتى السيد الشيرازي ؛؛؛
إقتباس:
(المسألة 55): يشترط في إمام الجماعة أن يكون بالغاً عاقلاً إمامياً اثني عشرياً عادلاً طاهر المولد، يأتي بالصلاة على نحو صحيح وأن يكون رجلاً إذا اقتدى به الرجال واقتداء المرأة بالمرأة جائز
المصدر :
http://www.alshirazi.com/rflo/100masalehsharieh/3.htm
——————
وهذه نتائج ما توصلت له في بحثي وراء هذا الموضوع أضعه في أجزاء :
الجزء الأول :
طهارة المولد واشتراطها في إمام الجماعة عند فقهاء الإمامية على مر العصور .
الجزء الثاني :
أحكام ابن زنا الأخرى في التشريع الإسلامي ( أقصد غير مسألة إمامة الصلاة ) .
الجزء الثالث :
ربما أضطر لوضع جزء ثالث للوقوف على نقاط ذات صلة تطرح نفسها من أثر استعراضنا لآراء
علمائنا الأجلاء
الجزء الأول :
أستطيع القول أن هناك إجماعاً عند فقهائنا على اشتراط طهارة المولد في إمام الجماعة .
وهذا استعراض سريع لأشهر فقهاء الطائفة من الشيخ الطوسي إلى المتأخرين في عصرنا هذا .
1-
إقتباس:
ولا يجوز أن يؤم ولد الزنا ولا الأعرابي المهاجرين ولا العبيد الأحرار . . . . . .
إلخ
الطوسي – الخلاف – ص 155 – ج 1 – منشورات دار الكتاب الإسلامي -1412
هـ
2-
إقتباس:
ويعتبر في إمامها مع كمال عقله الإيمان وطهارة المولد ومعرفة أحكام الصلاة . . . . .
. . إلخ
أبو المجد الحلبي – إشارة السبق – ص 777 – مؤسسة فقه الشيعة ضمن سلسلة الينابيع
الفقهية – الجزء الرابع 1410هـ
3-
إقتباس:
وينبغي أن تنفى عنه ( يقصد إمام الجماعة ) إحدى عشر خصلة :
الكفر والنصب وخلاف الحق في أصل الدين والفسق وخبث الولادة وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم
والغلف والرق والخنوثة والأنوثة . . . . إلخ .
أبي جعفر الطوسي المعروف بابن حمزة من أعلام القرن السادس – ص 105 – الطبعة
الأولى 1418هـ - نشر : مكتبة المرعشي النجفي – قم .
4-
إقتباس:
يُعتبر في الإمام الإيمان والعدالة والعقل وطهارة المولد . . . . إلخ
المحقق الحلي – شرائع الإسلام – ص 114 – ج 1 – الطبعة الثالثة 1409هـ -
الناشر مؤسسة اسماعليان .
ملحوظة : شرائع الإسلام للحلي هو أكثر كتاب شُرح في الفقه .
5-
إقتباس:
ونصاً وإجماعاً فعن مولانا الباقر ( ع ) : في الصحيح قال أمير المؤمنين ( ع ) :
( لا يصلين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا ) * نقلاً عن الوسائل باب : 14 صلاة
الجماعة حديث رقم 2
. . . . . . فيصح إمامة ولد الشبهة لأنه بحكم النكاح الصحيح ، وكذا من ولد من
نكاح صحيح في غير الإسلام ثم أسلم : " لكل أمَّة نكاح " . . . . . إلخ .
عبد الأعلى السبزواري – مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام – ص 131 – المجلد 8
– مؤسسة المنار .
وروماً للاختصار أذكر فقط المصادر الأخرى التي اتفقت جميعها على اشتراط طهارة المولد في إمام
الجماعة :
6- المحقق الحلي في المعتبر ص 435 ج 2
7- المحقق الكركي في جامع المقاصد ص 410 ج1
8- الفاضل الآبي في كتابه كشف الرموز ص 214 ج 1
9- العلامة الحلي في قواعد الأحكام ص 283 ج 1
10- الشهيد الثاني في شرح اللمعة ص 62 ج 3
11- العلامة الحلي في تذكرة الفقهاء ص 145 ج1
12- الشهيد الأول في البيان ص 104 ج 1
13- ابن فهد الحلي في المهذب البارع ص 469 ج 1
14- المحقق الحلي في المختصر النافع ص 47
15- الشيخ حسن ابن العلامة الحلي في إيضاح الفوائد ص 118 ج 1
16- الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ص 244 ج1
17- المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ص 350 ج2
18- السيد محمد العاملي في مدارك الأحكام ص 64 ج 4
19- الفاضل الهندي في كشف اللثام ص 245 ج1
20- العلامة الحلي في إرشاد الأذهان ص 257 ج 1
21- محمد الحسيني الروحاني في المسائل المنتخبة ص 149 ط 1
22- لطف الله الصافي الكلبيكاني في سداد العباد ورشاد العباد ص232 ط 5
23- السيد الخوئي في منهاج الصالحين ص 218 ج 1 ط 28
24- الشيخ يوسف البحراني في الحدائق الناظرة - رسالة الصلاة ص 190
25- السيد فضل الله في المسائل الفقهية ص 107 ج1 ط8
26- السيد الشيرازي
http://www.alshirazi.com/rflo/100masaleh
sharieh/3.htm
27- السيد محمد رضا الكالبيكاني في وسيلة النجاة ص 256 ط 3
28 - محمد أمين زين الدين في كلمة التقوى- ص 305 ج 2 المسألة 1086
29- الشهيد الثاني في روض الجنان ص 289
————-
لاحظوا أن ما أذكره هنا أحد أمرين :
إما نص محدد ! أشير إلى مصدره .
أو انطباعي الشخصي ! وهذا الانطباع الشخصي أرجو أن لا يحمِّله أحدكم أكبر مما يحتمل ؛ فهو
يبقى مجرد انطباع شخصي لشخصية منتدياتية أحسائية لا قيمة لرأيها ! فلا يأخذ بحلمكم الشيطان
!
الحق يُقال أني وأنا أتابع بعض النصوص التي تهتم بأحكام ولد الزنا أخذتني الدهشة والحيرة في آن
!
دهشة : لأن البحث خلف الأمر جرني للإطلاع على مواقف لبعض علمائنا أقل ما يُقال فيها أنها
( عنصرية ) ! إلى درجة التمييز العرقي أحياناً ( كموقف بعض علمائنا من الأكراد )
وموضوعنا هنا عن طهارة المولد والأحكام الخاصة بها !
أما الحيرة فسببها أني أتساءل :
لماذا يتخذ بعض علمائنا مواقفاً يصعب ابتلاعها ؟!
هل الدليل يجرهم لذلك ؟!
وكيف للدليل أن يجر أحداً لاحتقار عرقية معينة أو فئة بالمطلق دون تمييز بينها ؟!
أليست العصبية المنـتـنة ؟!
قد يقول قائل :
" ولكن تلك الآراء التي يصعب ابتلاعها لا بد وأن نجد من رد عليها من علمائنا الآخرين " !
هذه النقطة وإن كانت وجيهة في جانب منها !
ولكنها تُبقي السؤال مطروحاً دون إجابة واضحة :
لماذا يتخذ بعض علمائنا مواقفاً يصعب ابتلاعها ؟! أين علمهم بأبجديات العدل الإلهي ؟! بل
نقول : أينهم عن المنطق ومقاصد الشريعة ؟!
بقي أن أشير إلى أن كل مدرسة فقهية فيها من المواقف المدوَّنة في الكتب ما تُضحك كلَّ ذي سن
وناب ( حتى السباع لو سمعت بها ستنفجر من الضحك ) !
فليس الأمر مقتصراً على علمائنا ؛ بل هي ظاهرة ملموسة في علماء الأمة على اختلاف مدارسهم
ومشاربهم !
لذا تتكرر عبارة من قبيل : ( رحم الله فلاناً كان عالماً جليلاً فقيهاً ولكن كيف له أن غابت عنه
مسألة بسيطة كهذه ) !
حقاً . . أحدهم لو وضع عمامته على روسيا الإتحادية لأصبحت دافئة طيلة العام من فرط ما
هي ضخمة وعظيمة وكلها علم وتقوى وعطاء نوعي وكمي ! ولكنه في موقف معين نجده وقد
تبنى رأياً يصعب تبريره بأي حال من الأحوال !
أتمنى على كل متقصٍ أن يبحث في أحكام ( الأكراد ) عند الإمامية ! ليفهم ما أعنيه !
أعترف أن في كلامي شيء من الغلظة !
ولكني أحسبها غلظة شرعية تـنبع من غيرة صادقة على مدرسة فقهية أنتمي لها وأقتدي برموزها
وعلمائها .
إنها همسة لكل الغيورين على مدرستنا الفقهية الحقة أن يُبعدوا عنها كل ما يُنسب لها من روايات
موضوعة !
—————
فكرت في كيفية استعراض الشواهد التي جئت بها من المكتبة ؛ وهل أذكر كل شاهد وأعلِّق عليه أم
لا ؟!
وقد وصلت إلى قرار ملخصه : أن أكتفي بعرض الشواهد دون أي تعليق من طرفي عليها ؛
وذلك لسببين :
الأول : أني أتوقع من المهتمين قدرتهم الذاتية على فهم دلالات هذه الشواهد دون الحاجة لمساعدة
أي طرف .
الثاني : أن تعليقي على أي شاهد قد يعرضني لردات الفعل غير المسؤولة من بعض المتابعين ؛
لذا أترك الشواهد تخبر بنفسها عن محتواها مع إلتزامي بالتوثيق الدقيق لكل شاهد .
————–
الجزء الثاني :
أحكام ابن زنا الأخرى في التشريع الإسلامي ( أقصد غير مسألة إمامة الصلاة ) .
ترقبوا شواهد . . . . . . . . . ؛
قبل الشروع في عرض الشواهد ؛ لي وقفة سريعة هنا :
كما أوضحت في ترجمة زياد بن أبيه أنه ولد في فراش عبيد ! لذا فهو من الناحية الشرعية وكما
يظهر من سياق ترجمته لا يعتبر ابن زنا ! ونسبته للزنا هنا تمت بمنظار إجتماعي ولم يُلتفت في
ذلك للضوابط الشرعية فيه !
بمعنى . . أن المجتمع هناك يعرف أن أمه ( سمية ) ذات علم ! ومشهورة بعلاقاتها
الكثيرة بالرجال ! ومن فرط ما هي كذلك ؛ كان أن حصل التناوش بين بعض الرجال إلى نسبة
زياد لهم ! وإلا فهو من الناحية الشرعية ينسب لفراش أبيه ( عبيد ) فالولد للفراش من
الناحية الشرعية ؛ ولا اعتبار لأقاويل الناس شرعاً في نسبة أي فرد للزاني بالمرأة ! بل ينسب
الابن للفراش !
أردت أن أقول هنا : أن زياد بالموازين الشرعية قد لا يعتبر ابن زنا ! ويبقى كلام أبي سفيان
وغيره مجرد ( هرار ) فسقه فجرة كما يحدث في أحاديث بعض الزناة هنا وهناك حين
يتبادلون قصص غزواتهم الفحولية ومجونهم وتعديهم على أعراض الآخرين بكل فخر ( والعياذ
بالله ).
ما ذكرته أعلاه مجرد رأي شخصي ؛ بحسب ما فهمته من سياق ترجمة الرجل
الآن استعرض الشواهد الواحد بعد الآخر هنا في عجالة :
أدرج لكم هنا الشواهد دون تصنيف لها ؛ وذلك حتى لا يمل القارئ من جزئية إذا ما كانت طويلة !
لذا ستلحظون أن بعض الشواهد متناثرة رغم أنها ذات شأن واحد !
الشاهد الأول :
دية ولد الزنا
إقتباس:
وقال أبو جعفر ( ع ) : دية ولد الزنا دية العبد ثمانمائة درهم
المصدر : الته
الإنسان يحاول بلوغ انسجام متقدم مع نفسه ؛ ولا يحب ان يكون بينه وبين نفسه انفصام واختلاف ؛ لأن ذلك لو حصل سيتسبب في تكدر صفو حياته وبالتالي تعاسته .
ومن هنا نفهم كيف أن الإنسان يلجأ لتقليص أي سوء تفاهم بينه وبين نفسه باختلاق المبررات وحتى ( الأكاذيب ) ليجر نفسه إلى مرحلة تصديق ما جرها إليه .
• كذب بوش وكذب وكذب ؛ إلى أن صدّق نفسه بأنه محرر العالم من الإرهابيين الأشرار والدول المارقة ! فـ بوش حين يخطب في قومه يك
كتابات - يوسف خليفة صالح
نسأل مطلق ثورة الجياع الشهيرة في لبنان " الشيخ الطفيلي ":
أين يجلس الجياع الآن ؟!
هل يجلسون للشيخ الطفيلي على شاشة قناة المستقبل " الواجهة الإعلامية للرأسماليين"؟! أم يجلسون للسيد نصرالله على شاشة قناة المقاومة والتحرير " المنار "؟!
عدت يوم السبت الماضي من عملي؛ لأفاجئ باتصال من أحد زملائي يطلب مني فيه بأن أفتح التلفاز على قناة المستقبل اللبنانية! وذلك لحضور مؤتمر الشيخ صبحي الطفيلي ( الأمين العام الأسبق لحزب الله ). جلست أستمع للرجل وهو يجمع المتـناقضات في مواقفه ! وأخذت في تسجيل عدد من الاستفسارات التي تبحث عن إجابة لأفهم ما أعايشه من تطورات سياسية في لبنان .
الغريب واللافت في كلام الطفيلي أنه يزعم أن على قيادة المقاومة الذهاب لتحرير القدس ( وزعم أن كل اللبنانيين يؤيدون ذلك ) ؛ وكأنه لم يجلس لأدبيات فريق 14 آذار التي تؤكد على شعار " لبنان أولاً " ؛ وضرورة فصل لبنان عن قضايا المنطقة الأخرى! بل بقيت تستـنكر حتى مجرد بذل الجهد العسكري في تحرير شبعا أو الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال ؛ فكيف بالذهاب إلى القدس؟!. وأنا أستمع له يؤكد على ذلك مراراً وتكراراً ؛ شعرت بأنه يعيش في كوكب آخر بحق أو أنه يُـكابر ويغالط لحاجة في نفسه فقط.
مزايدات الطفيلي بخصوص موضوع القدس ؛ لم يكن المقصود منها تسجيل موقف سياسي واقعي لدعوة السياسيين اللبنانيين المختلفين إلى كلمة سواء بينهم حول مشروع تحرير القدس بالكامل؛ بل المقصود من تلك المزايدات إنما يكمن في الطعن والانتقاص من أداء السيد نصرالله وبقية زملائه في قيادة حزب الله ( وأنهم مجرد عملاء للدور الإيراني في المنطقة لتحسين شروط تفاوض الإيرانيين مع الولايات المتحدة فقط ؛ وبالتالي التشكيك في نزاهة قيادة حزب الله الوطنية اللبنانية ؛ وبالتالي التقليل من قيمة تضحياتها وأنصارها مِن جهة ؛ ومن جهة أخرى التشكيك في شرعية أدائها حتى من الناحية الشرعية الإسلامية ؛ وهو أبلغ طعن يمكن أن يُطعن به مشروع حزب الله حين يكون الطاعن معمماً مزايداً عليه في ذلك) ؛ وإلى هذا الحد يكون الطفيلي وحلفائه الجدد ( مالكي تلفزيون المستقبل ) قد نجحوا في إبلاغ ا










